مرتضى الزبيدي

179

تاج العروس

[ سيأ ] : السَّيْءُ بالفتح ويكسر هو اللَّبنُ ينزِلُ قُبُلَ ( 1 ) بضمَّتين الدِّرَّةِ يكون في طرفِ الأَخلافِ وفي نسخة أَطراف الأَخلاف ، وروى قول زُهيرٍ يصف قطاةً : كما اسْتغاثَ بسَيْءٍ فَزُّ غَيْطَلَةٍ * خافَ العُيونَ ولم يُنْظَرْ بِهِ الحَشَكُ ( 2 ) بالوجهين جميعاً وقد سَيَّأَتِ الناقَةُ وسَيَّأَها : حَلَب وفي نسخة احتلب سَيْأَها بالوجهين ، وتَسَيَّأَها الرجلُ ، مثلُ ذلك عن الهجريّ وقال الفرَّاء تَسَيَّأَت الناقَةُ إِذا أَرسَلَتِ اللَّبَنَ من غَيْرِ حَلْبٍ قال : وهو السَّيْءُ ، وقد انْسَيَأَ اللَّبَنُ ، ويقال : إنَّ فلاناً ليَتَسَيَّأُ لي بشيءٍ ( 3 ) قليلٍ ، وأَصله السَّيْءُ ، وهو اللبنُ قُبُلَ نُزول الدِّرَّة ، وفي الحديث : لا تُسَلِّم ابنَكَ سَيَّاءً ( 4 ) قال ابن الأَثير : جاءَ تفسيره وفي الحديث أنَّه الذي يبيع الأَكفانَ ويتمنَّى مَوْتَ النَّاسِ ، ولعلَّه من السُّوءِ والمَساءةِ ، أَو من السَّيْءِ بالفتح ، وهو اللبنُ الذي يكون في مُقَدَّم الضَّرْعِ ، ويحتمل أَن يكون فَعَّالاً من سَيَّأْتُها إِذا حَلَبْتها . وتَسَيَّأَتْ عليَّ الأُمورُ : اختلَفَتْ فلا أَدري أيُّها أَتبع ، وقد تقدَّم ذلك في ساءَ أيضاً . وتَسَيَّأَ فلانٌ بحَقِّي : أَقرَّ به بعدَ إنكارِه . والسِّيءُ بالكسر مهموزٌ : اسمُ أَرضٍ . فصل الشين المعجمة مع الهمزة [ شأشأ ] : شَأْشَأْ وشُؤْشُؤْ قال ابن الأَعْرابِيّ : هو دُعاءُ الحمارِ إلى الماءِ ، وقال أَبو عمرو : الشَّأْشَأُ : زجرُ الحمار ، وكذلك السَّأْسَأُ . وقال أَبو زيد : شَأْشَأْتُ بالحمار إِذا دَعَوته ( 6 ) ، وقلت له تَشَأْشَأْ وزجرُ الغَنَمِ والحمارِ للمُضِيِّ أَو اللُّحوق بقوله شَأْشَأْ وتَشُؤْ تَشُؤْ ، وقال رجلٌ من بني الحِرماز تَشَأْ تَشَأْ وفتح الشين أَو أَنَّ شُؤْشُؤْ بالضَّمِّ دُعاءٌ للغَنَمِ لتأْكُلَ أَو تشربَ ، وشَأْشَأَ شَأْشَأَةً كدحرجةٍ وشِئْشاءً بالقياس قال ذلك أَي شَأْشَأْ أَو شُؤْشُؤْ . وشَأْشَأَت النَّخلَةُ شِئْشاءً ، قياساً على صِئْصاءٍ كما سيأتي لم تَقْبَلِ اللِّقاحَ ولم يكن لبُسْرِها نَوًى ، والشَّأْشاءُ : الشِّيصُ وهو التمْرُ الرَّديءُ ، ضدّ البَرْنِيّ ، والنَّخْلُ الطِّوالَ . وتَشَأْشَئُوا : تفرَّقوا ، وتَشَأْشَأَ أَمرُهم : اتَّضَعَ نَقيضُ ارتفع وشَأْ إشارة إلى أنَّه يُستعمل ثلاثيًّا ورُباعيًّا ، فلا يكون تَكراراً لما مرَّ كما زعم شيخنا ، وفي الحديث أَنَّ رجلاً قال لبَعيرِه : شَأْ لَعَنَك اللهُ . فنهاه النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم عن لَعْنِه ، قال أَبو منصور : هو زجرٌ وبعضُ العرب يقول : جَأْ بالجيم ، وهما لغتان . [ شبأ ] : الشَّبْأَةُ ، بالفتح ذكر الفتح مستدرك : فَرَاشَةُ القُفْلِ عن ابن الأَعْرابِيّ ، كذا في العُباب . * وممَّا بقي على المصنف : [ شرأ ] : شرأُ الجرادَةِ ، بالشين والراء والهمز : بَيْضُها ، ذَكره الإمام السُّهيليُّ وغيرُه ، استدركه شيخنا . قلت : أَخاف أَن يكون تَصحيفاً من سَرْء بفتح السين وكسرها ، على اختلاف فيه سبقَ ، فراجِعْه . [ شسأ ] : الشَّاسِئُ قال شيخنا : في أَكثر النسخ إعجام الثانية كالأُولى ، وسكتَ عليه . قلت : وهو خطأٌ ، قال أَبو منصور : مكانٌ شَئِسٌ ( 7 ) ، وهو الخَشِن من الحجارة ، قال : وقد تُخفَّف فيقال للمكان الغليظ شَأْسٌ وشَأْزٌ ( 8 ) ، أَي بقلب السين زاياً لقرب المخرج ، ويقال مقلوباً مكانٌ شاسِئٌ أَي الجاسِئُ أَي اليابس الغليظُ : الجافي ، كذا في التهذيب . [ شطأ ] : الشَّطْءُ ، ويُحرَّكُ : فِراخُ النَّخْلِ والزَّرْعِ أَو هو وَرَقُه أَي الزرع ج شُطُوءٌ كقُعُود وشَطَأَ الزرعُ والنخلُ كمَنَعَ يَشْطَأُ شَطْأً وشُطُوءاً : أَخرجَها أَي فِراخَ الزرع ، قال ابن الأَعْرابِيّ : شَطْؤُه : فِراخه ، وقال الجوهريّ : شَطْءُ الزرعِ والنباتِ : فِراخُه ، وفي التنزيل " كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ " ( 9 ) قيل أَي طَرَفه قاله الأَخفش ، وقال الفرَّاء : شَطْؤُه : السُّنبُل ، تُنْبِتُ الحبَّةُ عَشْراً وثمانِياً وسبْعاً ، فيَقْوى بعضُه ببعضٍ ، فذلك

--> ( 1 ) ضبط القاموس : " قبل " وضبط اللسان : " قبل " وفي نسخة فكالقاموس . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : حشكت الدرة تحشك حشكا بالتسكين وحشوكا امتلأت . وحرك في البيت ضرورة . أفاده في الصحاح . ( 3 ) اللسان : ليتسيأني بسيء . ( 4 ) عن النهاية واللسان ، وبالأصل : " سيأ " . ( 5 ) اللسان عن أبي عمرو : الشأشاء : زجر الحمار ، وكذلك والسأساء . ( 6 ) اللسان : " شأشات الحمار " وفي الجمهرة : سأسأت بالحمار إذا دعوته ليشرب . وشأشأت بالغنم إذا قلت لها تشؤ تشؤ كأنه دعاها لتأكل أو تشرب . ( 7 ) ضبط اللسان : شئس . ( 8 ) عن اللسان ، وبالأصل : " شأز وشأس " وفي الجمهرة 3 / 284 : وتقول شئس مكاننا يشأس شأسا وكذلك شئز شأزا إذا غلظ وخشن . ( 9 ) سورة الفتح الآية 29 .